بيلوسي تلتقي الأسد وسط ترحيب سوري وانتقاد أمريكي

 من المتوقع أن تبحث رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، التي وصلت العاصمة السورية دمشق الثلاثاء، مع الرئيس بشار الأسد الأربعاء جملة قضايا تعقّد مهمة بلادها في الشرق الأوسط، منها تحديدا المزاعم المتعلقة بالدعم السوري للتمرد المسلح في العراق ولبنان المجاورين.
ورغم أن زيارتها لدمشق أدت إلى إطلاق سيل من الانتقادات الشديدة في بلادها، أبرزها انتقاد من الرئيس جورج بوش، إلا أن السوريين بدوا عبر وسائل إعلامهم الرسمية مرحبين بزياردة النائبة الديمقراطية (67 عاما) القادمة من كاليفوزرنيا.
فقد أجمعت معظم وسائل الغعلام السورية على الترحيب بالزيارة والتي اعتبرت اختراقا في العلاقات السورية الأمريكية الباردة.
هذا ومن المرتقب أن تجتمع بيلوسي الأربعاء مع الرئيس الأسد، لتصبح بذلك ارفع مسؤولة أمريكية تجتمع مع مسؤول سوري منذ أكثر من 12 عاما.
يُذكر أن لقاءاً جمع عام 1994 الرئيس الراحل حافظ الأسد مع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
إلا أنه رغم كل هذه الحفاوة الدمشقية، فإن الرئيس بوش انتقد بشدة زيارة بيلوسي، وقال في حديقة البيت الأبيض الثلاثاء، إن هذه الزيارة تبعث "إشارات متباينة."
وأوضح "ما أقصده بذلك، كما تعرفون، فرصة أخذ صور أو الاجتماع مع الرئيس الأسد سيؤدي بحكومة الأسد إلى الظن بأنهم جزء من المجتمع الدولي، فيما هم في الحقيقة، دولة ترعى الإرهاب."
واتهم بوش سوريا بزعزعة استقرار الحكومة اللبنانية، وغض الطرف عن المقاتلين الأجانب الذين يتسللون من حدودها إلى داخل العراق.
وأعلن الرئيس الأمريكي أن المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين التقوا في الماضي مع الأسد، "إلا أنه رغم ذلك لم نرى أي تحرك.. ومن ثم فإن موقف هذه الإدارة يتمثل في أن الطريقة المثلى للقاء زعيم مثل الأسد أو أشخاص من سوريا، هي أن يكون ذلك في سياق أكبر للعمل على حمل المجتمع الدولي على المساعدة في تغيير سلوكه."
وكان بوش وفي أكثر من مناسبة كرر رفضه لاحتمال عقد مباحثات مع سوريا رغم أن لجنة مجموعة دراسة العراق المعروفة باسم "بيكر هاملتون" كانت أوصت العام الماضي ببذل جهود دبلوماسية مكثفة تتضمن مشاركة سوريا وإيران.
وكانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي قد أعربت عن أملها أن تؤدي الزيارة إلى "بناء بعض الثقة بين واشنطن ودمشق" إلا أنها عادت وأكدت الموقف الأمريكي بدعم سوريا للجماعات الإرهابية.
وعلقت قائلة خلال زيارتها إلى بيروت الاثنين "باطلع دور سوريا في العراق، ودور سوريا في دعم حماس وحزب الله، ودورها على أوجه عديدة."
وتابعت "أعتقد أنها فكرة جيدة إرساء حقائق وبناء بعض الثقة بيننا." هذا وقد استبقت بيلوسي، زيارتها إلى دمشق بالتأكيد على أن الطريق لحل بعض المشكلات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، يجب أن يمر بدمشق

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

    Tags for بيلوسي تلتقي الأسد وسط ترحيب سوري وانتقاد أمريكي